سورة النجم › القول في تأويل قوله تعالى: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} [النجم: 2] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] فقال بعضهم: عنى بالنجم: الثريا، وعنى بقوله: {إذا هوى} [النجم: 1] : إذا سقط، قالوا: تأويل الكلام: والثريا إذا سقطت
قال: وقال ابن طاوس عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا تخاف أن يسلط الله عليك كلبه؟» فخرج ابن أبي لهب مع ناس في سفر حتى إذا كانوا في بعض الطريق سمعوا صوت الأسد، فقال: ما هو إلا يريدني، فاجتمع أصحابه حوله وجعلوه في وسطهم، حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذه من بينهم وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: عنى بقوله: {والنجم} [النجم: 1] والنجوم وقال: ذهب إلى لفظ الواحد، وهو في معنى الجميع، واستشهد لقوله ذلك بقول راعي الإبل فباتت تعد النجم في مستحيرة %~% سريع بأيدي الآكلين جمودها والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله مجاهد من أنه عنى بالنجم في هذا الموضع: الثريا، وذلك أن العرب تدعوها النجم، والقول الذي قاله من حكينا عنه من أهل البصرة قول لا نعلم أحدا من أهل التأويل قاله، وإن كان له وجه، فلذلك تركنا القول به