سورة الطور › وقوله: {وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك} [الطور: 47] اختلف أهل التأويل في العذاب الذي توعد الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة، فقال بعضهم: هو عذاب القبر
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك} [الطور: 47] قال: «دون الآخرة في هذه الدنيا يعذبهم به من ذهاب الأموال والأولاد» قال: «فهي للمؤمنين أجر وثواب عند الله، عدا مصائبهم ومصائب هؤلاء، عجلهم الله إياها في الدنيا» ، وقرأ {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم} [التوبة: 55] إلى آخر الآية والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة، لأنه في البرزخ، والجوع الذي أصاب كفار قريش، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص الله نوعا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع بل عم فقال {وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك} [الطور: 47] فكل ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم