البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الطور › القول في تأويل قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} [الطور: 33] يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين PageEndV21P595 أحلامهم بأن يقولوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر {أم هم قوم طاغون} [الطور: 32] يقول جل ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم بل هم قوم طاغون قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} [الطور: 32] قال: " كانوا يعدون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بكما، صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأول قوله: {أم تأمرهم أحلامهم} [الطور: 32] بل تأمرهم " وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {أم هم قوم طاغون} [الطور: 32] أيضا قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٥٩٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٥٩٥)