سورة الطور › القول في تأويل قوله تعالى: {فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون} [الطور: 12] يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من قيح وصديد في جهنم، يوم تمور السماء مورا، وذلك يوم القيامة للمكذبين بوقوع عذاب الله
وقوله: {الذين هم في خوض يلعبون} [الطور: 12] يقول: الذين هم في فتنة واختلاط في الدنيا يلعبون، غافلين عما هم صائرون إليه من عذاب الله في الآخرة PageEndV21P575 وقوله: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} [الطور: 13] يقول تعالى ذكره: فويل للمكذبين يوم يدعون وقوله: {يوم يدعون} [الطور: 13] ترجمة عن قوله: {يومئذ} [آل عمران: 167] وإبدال منه وعنى بقوله: {يدعون} [البقرة: 221] يدفعون بإرهاق وإزعاج، يقال منه: دععت في قفاه: إذا دفعت فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل