سورة الذاريات › القول في تأويل قوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 44] يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ، إذ قال لهم ربهم، يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 44] «وهم ينتظرون، وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم» وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي {فأخذتهم الصاعقة} [الذاريات: 44] بالألف وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك (فأخذتهم الصعقة) بغير ألف حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، عن عمرو بن ميمون الأودي، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قرأ (فأخذتهم الصعقة) PageEndV21P543 وكذلك قرأ الكسائي، وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القراء عليها