سورة الذاريات › القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 18] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا: «ما» بمعنى الجحد
قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن PageEndV21P506 الحسن قال: «كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كان الحسن والزهري يقولان: «كانوا كثيرا من الليل ما يصلون» وقد يجوز أن تكون {ما} [الحجر: 17] على هذا التأويل في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلا من الليل هجوعهم؛ وأما من جعل {ما} [الحجر: 17] صلة، فإنه لا موضع لها؛ ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت {ما} [الحجر: 17] صلة كان القليل منصوبا بيهجعون حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ما ينامون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا يصلون العتمة، وعلى هذا التأويل {ما} [الحجر: 17] في معنى الجحد