سورة ق › وأما قوله: {هل من مزيد} [ق: 30] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ما من مزيد قالوا: وإنما يقول الله لها: هل امتلأت بعد أن يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، من تضايقها؛ فإذا قال لها وقد صارت كذلك: هل امتلأت؟ قالت
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين بن ثابت، عن أنس قال: " يلقى في جهنم وتقول: هل من مزيد ثلاثا، حتى يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قط قط، ثلاثا " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} [ق: 30] «لأنها قد امتلأت» وهل من مزيد: هل بقي أحد؟ قال: هذان الوجهان في هذا، والله أعلم قال: قالوا هذا وهذا PageEndV21P446 وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: هو بمعنى الاستزادة، هل من شيء أزداده؟ وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم