سورة ق › وقوله: {ألقيا في جهنم كل كفار عنيد} [ق: 24] فيه متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه، وهو: يقال ألقيا في جهنم، أو قال تعالى: ألقيا، فأخرج الأمر للقرين، وهو بلفظ واحد مخرج خطاب الاثنين وفي ذلك وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون القرين بمعنى الاثنين، كالرسول
وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، وقال: ألا ترى الشعراء أكثر قيلا يا صاحبي يا خليلي، وقال امرؤ القيس: خليلي مرا بي على أم جندب %~% نقض لبانات الفؤاد المعذب ثم قال: ألم تر أني كلما جئت طارفا %~% وجدت بها طيبا وإن لم تطيب فرجع إلى الواحد، وأول الكلام اثنان؛ قال: وأنشدني بعضهم: خليلي قوما في عطالة فانظرا %~% أنار ترى من ذي أبانين أم برقا وبعضهم يروي: أنارا نرى