البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة ق › وقوله: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] يقول تعالى ذكره: ما يلفظ الإنسان من قول فيتكلم به، إلا عندما يلفظ به من قول رقيب عتيد، يعني حافظ يحفظه، عتيد معد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: " مع كل إنسان ملكان: ملك عن يمينه، وملك عن يساره؛ قال: فأما الذي عن يمينه، فيكتب الخير، وأما الذي عن يساره فيكتب الشر " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} [ق: 16] إلى {عتيد} [ق: 18] قال: «جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عليه عمله، ويكتبان أثره» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] ، حتى بلغ {عتيد} [ق: 18] قال الحسن وقتادة {ما يلفظ من قول} [ق: 18] «أي ما يتكلم به من شيء إلا كتب عليه» وكان عكرمة يقول: إنما ذلك في الخير والشر يكتبان عليه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: تلا الحسن {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: فقال: " يا ابن آدم بسطت لك صحيفة، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأما الذي عن يمينك PageEndV21P426 فيحفظ حسناتك؛ وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل بما شئت أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] حتى بلغ {حسيبا} [النساء: 6] عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: «كاتب الحسنات عن يمينه، وكاتب السيئات عن شماله»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٤٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٤٢٦)