سورة الحجرات › قوله: {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] يقول: ولا تداعوا بالألقاب؛ والنبز واللقب بمعنى واحد، يجمع النبز: أنبازا، واللقب: ألقابا واختلف أهل التأويل في الألقاب التي نهى الله عن التنابز بها في هذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها الألقاب التي يكره النبز بها الملقب
ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا داود، عن عامر قال: قال أبو جبيرة بن الضحاك: " فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا الرجل بالاسم، قلنا: يا رسول الله إنه يغضب من هذا، فنزلت هذه الآية {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] الآية كلها " حدثني محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عامر، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: " كان أهل الجاهلية يسمون الرجل بالأسماء، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا باسم من تلك الأسماء، فقالوا: يا رسول الله إنه يغضب من هذا، فأنزل الله {ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عامر قال: ثني أبو جبيرة بن الضحاك، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا داود عن الشعبي قال: ثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: نزلت في بني سلمة {ولا تنابزوا PageEndV21P369 بالألقاب} [الحجرات: 11] قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان يدعو الرجل، فتقول أمه: إنه يغضب من هذا قال: فنزلت {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] وقال مرة: كان إذا دعا باسم من هذا، قيل: يا رسول الله إنه يغضب من هذا، فنزلت الآية " وقال آخرون: بل ذلك قول الرجل المسلم للرجل المسلم: يا فاسق، يا زاني