سورة الفتح › وقوله: {فآزره} [الفتح: 29] يقول: فقواه: أي قوى الزرع شطأه وأعانه، وهو من المؤازرة التي بمعنى المعاونة {فاستغلظ} [الفتح: 29] يقول: فغلظ الزرع {فاستوى على سوقه} [الفتح: 29] والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فآزره} [الفتح: 29] يقول: " نباته مع التفافه حين يسنبل {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} [الفتح: 29] فهو مثل ضربه لأهل الكتاب إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع فيبلغ فيهم رجال يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثم يغلظون، فهم أولئك الذين كانوا معهم وهو مثل ضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرا، ويستغلظون، ويغيظ الله بهم الكفار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P332 في قوله {فآزره} [الفتح: 29] قال: «فشده وأعانه»