البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفتح › وقوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في

ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: {سيماهم في PageEndV21P326 وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] قال: «هو أثر التراب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت وإذ كان ذلك كذلك، فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود وبنحو الذي قلنا في معنى السيما قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٣٢٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٣٢٥)