البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا} [الفتح: 24] يقول تعالى ذكره لرسوله صلى الله عليه وسلم: والذين بايعوا بيعة الرضوان {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [الفتح: 24] يعني أن الله كف أيدي المشركين الذين

وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي، وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع، قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعا ولا سلاحا إلا حمله؛ فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمنى، فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمس مئة، فقال لخالد بن الوليد: «يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل» ، فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله، فيومئذ سمي سيف الله، يا رسول الله، ارم بي حيث شئت، فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} [الفتح: 24] إلى قوله {عذابا أليما} [النساء: 18] . قال: فكف الله النبي عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٢٩١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٢٩١)