سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا} [الفتح: 12] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الأعراب المعتذرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من سفره إليهم بقولهم: {شغلتنا أموالنا
وقوله: {وكنتم قوما بورا} [الفتح: 12] يقول: وكنتم قوما هلكى لا يصلحون لشيء من الخبر. وقيل: إن البور في لغة أذرعات: الفاسد؛ فأما عند العرب فإنه لا شيء ومنه قول أبي الدرداء: «فأصبح ما جمعوا بورا أي ذاهبا قد صار باطلا لا شيء منه» ؛ ومنه قول حسان بن ثابت: لا ينفع الطول من نوك القلوب وقد %~% يهدي الإله سبيل المعشر البور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل