سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا} [الفتح: 2] يعني بقوله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] يقول: إنا حكمنا لك يا محمد
ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 1] وأما الفتح الذي وعد الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم هذه العدة على شكره إياه عليه، فإنه فيما ذكر الهدنة التي جرت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش بالحديبية وذكر أن هذه السورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه عن الحديبية بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال أهل التأويل