سورة محمد › وقوله: {فلعرفتهم بسيماهم} [محمد: 30] يقول: فلتعرفنهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم، وظاهر أفعالهم، ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] إلى آخر الآية، قال: " هم أهل النفاق، وقد عرفه إياهم في براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] وقال: {قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض} [محمد: 29] الآية، " هم أهل النفاق {فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] فعرفه الله إياهم في سورة براءة، فقال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] وقال {فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا} [التوبة: 83] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم PageEndV21P223 حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} [محمد: 29] قال: " هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر "