سورة البقرة › وإنما قيل: {وما أهل به} [البقرة: 173] لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قربوه لآلهتهم سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها وجهروا بذلك أصواتهم، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك حتى قيل لكل ذابح يسمي أو لم يسم جهر بالتسمية أو لم يجهر: «مهل» فرفعهم أصواتهم بذلك هو الإهلال الذي
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله " {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] يقول: ما ذكر عليه غير اسم الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن جريج، وسألته عن قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال " ما يذبح لآلهتهم الأنصاب التي يعبدونها، أو يسمون أسماءها عليها. قال: يقولون باسم فلان، كما تقول أنت باسم الله. قال: فذلك قوله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حيوة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، وقيس بن رافع الأشجعي، أنهما قالا " أحل لنا ما ذبح لعيد الكنائس، وما PageEndV03P058 أهدي لها من خبز أو لحم، فإنما هو طعام أهل الكتاب. قال حيوة، قلت: أرأيت قول الله: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] قال: إنما ذلك المجوس، وأهل الأوثان والمشركون "