سورة محمد › وقوله: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها والمعنى: هل ينظرون إلا
وقوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} [محمد: 18] يقول تعالى ذكره: فمن أي وجه لهؤلاء المكذبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيعوا وفرطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا PageEndV21P208 وقت استعتاب ولا استعمال وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٢٠٧