البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة محمد › القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم} [محمد: 14] يقول تعالى ذكره: {أفمن كان} [هود: 17] على برهان وحجة وبيان {من} [البقرة: 4] أمر {ربه} [البقرة: 37] والعلم بوحدانيته، فهو يعبده على بصيرة منه، بأن له ربا يجازيه على طاعته إياه الجنة، وعلى إساءته ومعصيته

إياه النار، {كمن زين له سوء عمله} [محمد: 14] يقول: كمن حسن له الشيطان قبيح عمله وسيئه، فأراه جميلا، فهو على العمل به مقيم {واتبعوا أهواءهم} [محمد: 14] يقول: واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم من معصية الله، وعبادة الأوثان من غير أن يكون عندهم بما يعملون من ذلك برهان وحجة وقيل: إن الذي عني بقوله: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] نبينا عليه الصلاة والسلام، وإن الذي عني بقوله: {كمن زين له سوء عمله} [محمد: 14] هم المشركون

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٩٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١٩٩)