سورة محمد › وقوله: {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله} [محمد: 9] يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسخطوه، فكذبوا به، وقالوا: هو سحر مبين
وقوله: {فأحبط أعمالهم} [محمد: 9] يقول: فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وذلك عبادتهم الآلهة، لم ينفعهم الله بها في الدنيا ولا في الآخرة، بل أوبقهم بها، فأصلاهم سعيرا، وهذا حكم الله جل جلاله في جميع من كفر به من PageEndV21P195 أجناس الأمم، كما قال قتادة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فتعسا لهم} [محمد: 8] قال: «هي عامة للكفار»
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٩٥