البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة محمد › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} [محمد: 9] يقول تعالى ذكره: {والذين كفروا} [البقرة: 39] بالله، فجحدوا توحيده {فتعسا لهم} [محمد: 8] يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأضل أعمالهم} [محمد: 8] قال: " الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هدى الآخرين، فإن الضلالة التي أخبرك الله: يضل من يشاء، ويهدي من يشاء " قال: «وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالا» ورد قوله: {وأضل أعمالهم} [محمد: 8] على قوله: {فتعسا لهم} [محمد: 8] وهو فعل ماض، والتعس اسم، لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء، فهو بمعنى: أتعسهم الله، فلذلك صلح رد أضل عليه، لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي، وكذلك قوله: {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [محمد: 4] مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٩٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١٩٤)