سورة محمد › القول في تأويل قوله تعالى: {سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} [محمد: 6] يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضى ويحب، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله، {ويصلح بالهم} [محمد: 5] ويصلح أمرهم وحالهم في
كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي سعيد الخدري، قال: " إذا نجى الله المؤمنين من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة PageEndV21P192 والنار، فاقتص بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا، ثم يؤذن لهم بالدخول في الجنة، قال: فما كان المؤمن بأدل بمنزله في الدنيا منه بمنزله في الجنة حين يدخلها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] قال: «أي منازلهم فيها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] قال: «يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] قال: بلغنا عن غير واحد قال: " يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا؛ قال: فتلك قول الله جل ثناؤه {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] "