سورة محمد › وقوله: (والذين قاتلوا في سبيل الله) اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة: (والذين قاتلوا) ، بمعنى: حاربوا المشركين، وجاهدوهم، بالألف؛ وكان الحسن البصري فيما ذكر عنه يقرأه (قتلوا) بضم القاف وتشديد التاء، بمعنى: أنه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والذين قتلوا في سبيل PageEndV21P191 الله فلن يضل أعمالهم} [محمد: 4] ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب، وقد فشت فيهم الجراحات والقتل، وقد نادى المشركون يومئذ: أعل هبل، فنادى المسلمون: الله أعلى وأجل، فنادى المشركون: يوم بيوم، إن الحرب سجال، إن لنا عزى، ولا عزى لكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله مولانا ولا مولى لكم، إن القتلى مختلفة، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وأما قتلاكم ففي النار يعذبون» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم} [محمد: 4] قال: «الذين قتلوا يوم أحد»