البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة محمد › وقوله: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] يقول: فإذا أسرتموهم بعد الإثخان، فإما أن تمنوا عليهم بعد ذلك بإطلاقكم إياهم من الأسر، وتحرروهم بغير عوض ولا فدية، وإما أن يفادوكم فداء بأن يعطوكم من أنفسهم عوضا حتى تطلقوهم، وتخلوا لهم السبيل. واختلف أهل العلم في قوله

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: ثنا خالد بن جعفر، عن الحسن، قال: أتي الحجاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلا يقتله، فقال ابن عمر: " ليس بهذا أمرنا، قال الله عز وجل {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " قال: البكاء بين يديه فقال الحسن: لو كان PageEndV21P186 هذا وأصحابه لابتدروا إليهم حدثنا ابن حميد، وابن عيسى الدامغاني، قالا: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، " أنه كان يكره قتل المشرك صبرا، قال: ويتلو هذه الآية {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: «لا تقتل الأسارى إلا في الحرب يهيب بهم العدو»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٨٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١٨٦)