سورة الأحقاف › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} يقول تعالى ذكره: أولم ينظر هؤلاء المنكرون إحياء الله خلقه من بعد وفاتهم وبعثه إياهم من قبورهم بعد بلائهم، القائلون
لآبائهم وأمهاتهم {أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي} [الأحقاف: 17] فلم يبعثوا بأبصار قلوبهم، فيروا ويعلموا أن الله الذي خلق السماوات السبع والأرض، فابتدعهن من غير شيء، ولم يعي بإنشائهن، فيعجز عن اختراعهن وإحداثهن {بقادر على أن
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٧٣