سورة الأحقاف › وقوله: {بل هو ما استعجلتم به} [الأحقاف: 24] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه صلى الله عليه وسلم هود لقومه لما قالوا له عند رؤيتهم عارض العذاب، قد عرض لهم في السماء هذا عارض ممطرنا نحيا به، ما هو بعارض غيث، ولكنه عارض عذاب لكم، بل هو ما استعجلتم به: أي هو العذاب
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: «كان هود جلدا في قومه، وإنه كان قاعدا في قومه، فجاء سحاب مكفهر» ، ف {قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] فقال: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} [الأحقاف: 24] قال: «فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط، وتجيء بالرجل الغائب فتلقيه» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال سليمان، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: «لقد كانت الريح تحمل الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم} [الأحقاف: 24] إلى آخر الآية، PageEndV21P158 قال: «هي الريح إذا أثارت سحابا» ، {قالوا: هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] فقال نبيهم: «بل ريح فيها عذاب أليم»