سورة الأحقاف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} [الأحقاف: 24] PageEndV21P156 يقول تعالى ذكره: فلما جاءهم عذاب الله الذي استعجلوه، فرأوه سحابا عارضا في ناحية من نواحي السماء {مستقبل أوديتهم} [الأحقاف: 24] والعرب تسمي السحاب الذي يرى في بعض أقطار السماء عشيا، ثم يصبح من الغد قد استوى، وحبا بعضه إلى بعض عارضا، وذلك لعرضه في بعض أرجاء السماء حين نشأ، كما قال الأعشى
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم} [الأحقاف: 24] الآية، " وذكر لنا أنهم حبس عنهم المطر زمانا، فلما رأوا العذاب مقبلا {قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] وذكر لنا أنهم قالوا: كذب هود كذب هود؛ فلما خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فشامه، قال: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} [الأحقاف: 24] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ساق الله السحابة السوداء التي اختار قيل ابن عنز بما فيها من النقمة إلى عاد، حتى تخرج عليهم من واد لهم يقال له المغيث، فلما رأوها استبشروا {قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] : يقول الله عز وجل: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} [الأحقاف: 24] "