سورة الأحقاف › القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} [الأحقاف: 21] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد لقومك الرادين عليك ما جئتهم به من الحق هودا
وقوله: {وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله} [الأحقاف: 21] يقول تعالى ذكره: وقد مضت الرسل بإنذار أممها {من بين يديه} [الرعد: 11] يعني: من PageEndV21P154 قبل هود ومن خلفه، يعني: ومن بعد هود وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «وقد خلت النذر من بين يديه ومن بعده» {ألا تعبدوا إلا الله} [هود: 2] يقول: لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة، إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل