سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون} [البقرة: 171] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: مثل الكافر في قلة فهمه عن الله ما يتلى عليه في كتابه وسوء قبوله لما يدعى إليه من توحيد
التي قبل هذه الآية نزلت فيهم. وبما قلنا: من أن هذه الآية معني بها اليهود كان عطاء يقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء، في هذه الآية " هم اليهود الذين أنزل الله فيهم: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا} [البقرة: 174] إلى قوله: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] ، وأما قوله {ينعق} [البقرة: 171] فإنه يصوت بالغنم النعيق والنعاق " ومنه قول الأخطل: [البحر الكامل] فانعق بضأنك يا جرير %~% فإنما منتك نفسك في الخلاء ضلالا يعني: صوت به