البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأحقاف › وقوله: {أو أثارة من علم} [الأحقاف: 4] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق {أو أثارة من علم} [الأحقاف: 4] بالألف، بمعنى: أو ائتوني ببقية من علم وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأه (أو أثرة من علم) بمعنى: أو خاصة من علم أوتيتموه، وأوثرتم به على

وقد ذكر عن بعضهم أنه قرأه «أو أثرة» بسكون الثاء، مثل الرجفة والخطفة، وإذا وجه ذلك إلى ما قلنا فيه من أنه بقية من علم، جاز أن تكون تلك البقية من علم الخط، ومن علم استثير من كتب الأولين، ومن خاصة علم كانوا أوثروا به وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر بأنه تأوله أنه بمعنى الخط، سنذكره إن شاء الله تعالى، فتأويل الكلام إذن: ائتوني أيها القوم بكتاب من قبل هذا الكتاب، بتحقيق ما سألتكم تحقيقه من الحجة على دعواكم ما تدعون لآلهتكم، أو ببقية من علم يوصل بها إلى علم صحة ما تقولون من ذلك {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] في دعواكم لها ما تدعون، فإن الدعوى إذا لم يكن معها حجة لم تغن عن المدعي شيئا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١١٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١١٦)