سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون} [الجاثية: 35] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا الذي حل بكم من عذاب الله اليوم {بأنكم} [الجاثية: 35] في الدنيا {اتخذتم آيات الله هزوا} [الجاثية: 35] وهي حججه وأدلته وآي كتابه التي
أنزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم {هزوا} [البقرة: 67] يعني سخرية تسخرون منها {وغرتكم الحياة الدنيا} [الجاثية: 35] يقول: وخدعتكم زينة الحياة الدنيا فآثرتموها على العمل لما ينجيكم اليوم من عذاب الله يقول تعالى ذكره: {فاليوم لا يخرجون منها} [الجاثية: 35] من النار {ولا هم يستعتبون} [النحل: 84] يقول: ولا هم يردون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة مما عوقبوا عليه