البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} [الجاثية: 32] يقول تعالى ذكره: ويقال لهم حينئذ: {وإذا قيل} [البقرة: 11] لكم {إن وعد الله} [يونس: 55] الذي وعد عباده، أنه محييهم من بعد مماتهم، وباعثهم من قبورهم {حق

وقوله: {إن نظن إلا ظنا} [الجاثية: 32] يقول: وقلتم ما نظن أن الساعة آتية إلا ظنا {وما نحن بمستيقنين} [الجاثية: 32] أنها جائية، ولا أنها كائنة واختلفت القراء في قراءة قوله: {والساعة لا ريب فيها} [الجاثية: 32] فقرأت ذلك عامة PageEndV21P108 قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة و {الساعة} [الأنعام: 31] رفعا على الابتداء وقرأته عامة قراء الكوفة و (الساعة) نصبا عطفا بها على قوله: {إن وعد الله حق} [يونس: 55] والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المخرج في العربية متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ١٠٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/١٠٧)