سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعلمون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين} يقول تعالى ذكره: لكل أمة دعيت في القيامة إلى كتابها الذي أملت PageEndV21P104 على حفظتها في الدنيا {اليوم تجزون ما كنتم تعملون} [الجاثية: 28] فلا تجزعوا من ثوابناكم على ذلك، فإنكم ينطق عليكم إن أنكرتموه بالحق فاقرأوه {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} [الجاثية: 29] يقول: إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم، فتثبتها في الكتب وتكتبها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا النضر بن إسماعيل، عن أبي سنان الشيباني، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه أنه قال: «إن لله ملائكة ينزلون في كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم»