سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة: 6] وتأويل {سواء} [البقرة: 6] : معتدل، مأخوذ من التساوي، كقولك: متساو هذان الأمران عندي، وهما عندي سواء؛ أي هما متعادلان عندي. ومنه قول الله جل ثناؤه: {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] يعني أعلمهم وآذنهم
لما حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة: 6] أي أنهم قد كفروا بما عندهم من العلم من ذكر وجحدوا ما أخذ عليهم من الميثاق لك؛ فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم مما جاءهم به غيرك، فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك "