سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون} [الجاثية: 23] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] فقال بعضهم: معنى ذلك: أفرأيت من اتخذ دينه بهواه
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قال: " كانت قريش تعبد العزى، وهو حجر أبيض، حينا من الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر، فأنزل الله {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أفرأيت يا محمد من اتخذ معبوده هواه، فيعبد ما هوي من شيء دون إله الحق الذي له الألوهة من كل شيء، لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره