البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون} [الجاثية: 4] يقول تعالى ذكره: وفي خلق الله إياكم أيها الناس، وخلقه ما تفرق في الأرض من دابة تدب عليها من غير جنسكم {آيات لقوم يوقنون} [الجاثية: 4] يعني: حججا وأدلة لقوم يوقنون بحقائق الأشياء، فيقرون بها

الابتداء، وترك ردها على قوله: {لآيات للمؤمنين} [الجاثية: 3] ، وقرأته عامة قراء الكوفة (آيات) خفضا بتأويل النصب ردا على قوله: {لآيات للمؤمنين} [الجاثية: 3] وزعم قارئو ذلك كذلك من المتأخرين أنهم اختاروا قراءته كذلك، لأنه في قراءة أبي في الآيات الثلاثة «لآيات» باللام فجعلوا دخول اللام في ذلك في قراءته دليلا لهم على صحة قراءة جميعه بالخفض، وليس الذي اعتمدوا عليه من الحجة في ذلك بحجة، لأن لا رواية بذلك عن أبي صحيحة، وأبي لو صحت به عنه رواية، ثم لم يعلم كيف كانت قراءته بالخفض أو بالرفع لم يكن الحكم عليه بأنه كان يقرأه خفضا، بأولى من الحكم عليه بأنه كان يقرأه رفعا، إذ كانت العرب قد تدخل اللام في خبر المعطوف على جملة كلام تام قد عملت في ابتدائها «إن» ، مع ابتدائهم إياه، كما قال حميد بن ثور الهلالي: إن الخلافة بعدهم لذميمة %~% وخلائف طرف لمما أحقر فأدخل اللام في خبر مبتدأ بعد جملة خبر قد عملت فيه «إن» إذ كان الكلام، وإن ابتدئ منويا فيه إن. والصواب من القول في ذلك إن كان الأمر على ما وصفنا أن يقال: إن الخفض في هذه الأحرف والرفع قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار قد قرأ بهما علماء من القراء صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٧٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢١/٧٣)