سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الناس كلوا مما أحللت لكم من الأطعمة على لسان رسولي محمد صلى الله عليه وسلم فطيبته لكم مما تحرمونه على أنفسكم
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله " {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قال: هي النذور في المعاصي " وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه في تأويل قوله {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] قريب معنى بعضها من بعض؛ لأن كل قائل منهم قولا في ذلك فإنه أشار إلى نهي اتباع الشيطان في آثاره وأعماله. غير أن حقيقة تأويل الكلمة هو ما بينت من أنها بعد ما بين قدميه، ثم تستعمل في جميع آثاره وطرقه على ما قد بينت