سورة الدخان › القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم} [الدخان: 55] يقول تعالى ذكره: كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخالناهم الجنات
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كذلك وزوجناهم بحور عين} [الدخان: 54] قال: بيضاء عيناء " قال: وفي قراءة ابن مسعود «بعيس عين» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {بحور عين} [الدخان: 54] قال: «بيض عين» قال: «وفي حرف ابن مسعود» بعيس عين " وقرأ ابن مسعود هذه، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد، لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى: ومهمه نازح تعوي الذئاب به %~% كلفت أعيس تحت الرحل نعابا يعني بالأعيس: جملا أبيض فأما العين فإنها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النساء