سورة الدخان › القول في تأويل قوله تعالى: {كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين} [الدخان: 26] يقول تعالى ذكره: كم ترك فرعون وقومه من القبط بعد مهلكهم وتغريق الله إياهم من بساتين وأشجار، وهي الجنات، وعيون، يعني: ومنابع ما كان
ينفجر في جنانهم وزروع قائمة في مزارعهم {ومقام كريم} [الشعراء: 58] يقول: وموضع كانوا يقومونه شريف كريم ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم، فقال بعضهم وصفه بذلك لشرفه، وذلك أنه مقام الملوك والأمراء، قالوا: وإنما أريد به المنابر
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢١ · ص ٣٨