سورة الدخان › وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] أقسم جل ثناؤه بهذا الكتاب، أنه أنزله في ليلة مباركة واختلف أهل التأويل في تلك الليلة، أي ليلة من ليالي السنة هي؟ فقال بعضهم: هي ليلة القدر
قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن هلال بن يساف قال: " كان يقال: انتظروا القضاء في شهر رمضان " حدثنا الفضل بن الصباح قال: ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «يدبر أمر السنة في ليلة القدر» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: " في ليلة القدر كل أمر يكون في السنة إلى السنة: الحياة والموت، يقدر فيها المعايش والمصائب كلها " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] ليلة القدر {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] «كنا نحدث أنه يفرق PageEndV21P009 فيها أمر السنة إلى السنة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «هي ليلة القدر فيها يقضى ما يكون من السنة إلى السنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور قال: سألت مجاهدا، فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء، فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء فامحه منهم، واجعله بالسعداء، فقال: «حسن» ، ثم لقيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك، فسألته عن هذا الدعاء قال: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «يقضي في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء فأما كتاب السعادة والشقاء فهو ثابت لا يغير» وقال آخرون: بل هي ليلة النصف من شعبان