سورة الدخان › وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] أقسم جل ثناؤه بهذا الكتاب، أنه أنزله في ليلة مباركة واختلف أهل التأويل في تلك الليلة، أي ليلة من ليالي السنة هي؟ فقال بعضهم: هي ليلة القدر
ذكر من قال ذلك: حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا ربيعة بن كلثوم قال: كنت عند الحسن، فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان؟ قال: «إي والله، إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ربيعة بن كلثوم قال: قال رجل للحسن وأنا أسمع: أرأيت ليلة القدر، أفي كل رمضان هي؟ قال: «نعم والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، يقضي الله كل أجل وخلق ورزق إلى مثلها» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال عبد الحميد بن سالم، عن عمر مولى غفرة قال: يقال: «ينسخ لملك الموت من يموت ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأن الله عز وجل يقول» : {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] وقال {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرس واسمه في الأموات» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن أبي مالك، في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «أمر السنة إلى السنة ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة، أو نحو هذا»