البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين سبحان رب السموات والأرض رب العرش عما يصفون} PageEndV20P654 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] فقال بعضهم: في معنى ذلك: قل يا محمد إن كان للرحمن ولد في قولكم وزعمكم أيها المشركون، فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدا

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] قال قتادة: «وهذه كلمة من كلام العرب» {إن كان للرحمن ولد} [الزخرف: 81] «أي إن ذلك لم يكن، ولا ينبغي» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] قال: «هذا الإنكاف ما كان للرحمن ولد، نكف الله أن يكون له ولد» وإن مثل «ما» إنما هي: ما كان للرحمن ولد، ليس للرحمن ولد، مثل قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و «إن» هي «ما» إن كان ما كان تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول وفي قوله: {فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] أول من يعبد الله بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد على هذا أعبد الله حدثني ابن عبد الرحيم البرقي قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سألت PageEndV20P656 ابن محمد، عن قول الله: {إن كان للرحمن ولد} [الزخرف: 81] قال: «ما كان» حدثني ابن عبد الرحيم البرقي قال: ثنا عمرو قال: سألت زيد بن أسلم، عن قول الله: {قل إن كان للرحمن ولد} [الزخرف: 81] قال: " هذا قول العرب معروف، إن كان: ما كان، إن كان هذا الأمر قط، ثم قال: وقوله: وإن كان: ما كان " وقال آخرون: معنى «إن» في هذا الموضع معنى المجازاة، قالوا: وتأويل الكلام: لو كان للرحمن ولد، كنت أول من عبده بذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦٥٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٦٥٦)