البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون} [الزخرف: 71] يقول تعالى ذكره: يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بآياته في الدنيا إذا دخلوا الجنة في الآخرة بصحاف من ذهب، وهي جمع للكثير من الصحفة، والصحفة

كما: حدثنا بشر قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، أن رجلا قال: يا رسول الله إني أحب الخيل، فهل في الجنة خيل؟ فقال: «إن يدخلك الجنة إن شاء، فلا تشاء أن تركب فرسا من ياقوتة حمراء تطير بك في أي الجنة شئت إلا فعلت» ، فقال أعرابي: يا رسول الله إني أحب الإبل، فهل في الجنة إبل؟ فقال: «يا أعرابي إن يدخلك الله الجنة إن شاء الله، ففيها ما اشتهت نفسك، ولذت عيناك» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار، عن محمد بن PageEndV20P646 سعد الأنصاري، عن أبي ظبية السلفي قال: " إن السرب من أهل الجنة لتظلهم السحابة قال: فتقول: ما أمطركم؟ قال: فما يدعو داع من القوم بشيء إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول: أمطرينا كواعب أترابا " حدثنا ابن عرفة قال: ثنا مروان بن معاوية، عن علي بن أبي الوليد قال: قيل لمجاهد في الجنة سماع؟ قال: «إن فيها لشجرا يقال له العيص، له سماع لم يسمع السامعون إلى مثله» حدثني موسى بن عبد الرحمن قال: ثنا زيد بن حباب قال: أخبرنا معاوية بن صالح قال: ثني سليمان بن عامر قال: سمعت أبا أمامة، يقول: «إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير، فيقع متفلقا نضيجا في كفه، فيأكل منه حتى تنتهي نفسه، ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده، ويشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه» PageEndV20P647 واختلفت القراء في قراءة قوله: {وفيها ما تشتهيه الأنفس} [الزخرف: 71] فقرأته عامة قراء المدينة والشام: ما {تشتهيه} [الزخرف: 71] بزيادة هاء، وكذلك ذلك في مصاحفهم وقرأ ذلك عامة قراء العراق (تشتهي) بغير هاء، وكذلك هو في مصاحفهم والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦٤٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٦٤٦)