سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون} [الزخرف: 71] يقول تعالى ذكره: يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بآياته في الدنيا إذا دخلوا الجنة في الآخرة بصحاف من ذهب، وهي جمع للكثير من الصحفة، والصحفة
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال حدثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وأكواب} [الزخرف: 71] PageEndV20P645 قال: «الأكواب التي ليست لها آذان» ومعنى الكلام: يطاف عليهم فيها بالطعام في صحاف من ذهب، وبالشراب في أكواب من ذهب، فاستغنى بذكر الصحاف والأكواب من ذكر الطعام والشراب، الذي يكون فيها لمعرفة السامعين بمعناه (وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين) يقول تعالى ذكره: لكم في الجنة ما تشتهي نفوسكم أيها المؤمنون، وتلذ أعينكم {وأنتم فيها خالدون} [الزخرف: 71] يقول: وأنتم فيها ماكثون، لا تخرجون منها أبدا