البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون} [الزخرف: 68] يقول تعالى ذكره: المتخالون يوم القيامة على معاصي الله في الدنيا، بعضهم لبعض عدو، يتبرأ بعضهم من بعض، إلا الذين كانوا تخالوا فيها على تقوى

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV20P640 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} [الزخرف: 67] «فكل خلة على معصية الله في الدنيا متعادون» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} [الزخرف: 67] «فكل خلة هي عداوة إلا خلة المتقين» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، أن عليا، رضي الله عنه قال: " خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب إن فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك، يا رب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني، فإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما فيقول: ليثن أحدكما على صاحبه فيقول: يا رب إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، فيقول: نعم الخليل، ونعم الأخ، ونعم الصاحب؛ قال: ويموت أحد الكافرين فيقول: يا رب إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالشر، وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك، فيقول: بئس الأخ، وبئس الخليل، وبئس الصاحب "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦٤٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٦٤٠)