سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين} [الزخرف: 62] اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: {وإنه} [البقرة: 130] وما المعني بها، ومن ذكر ما هي، فقال بعضهم: هي من ذكر عيسى، وهي عائدة عليه وقالوا
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: (وإنه لعلم للساعة) «هذا القرآن» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " كان ناس يقولون: القرآن علم للساعة " واجتمعت قراء الأمصار في قراءة قوله: {وإنه لعلم للساعة} [الزخرف: 61] على كسر العين من العلم وروي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها، وعن قتادة والضحاك والصواب من القراءة في ذلك: الكسر في العين، لإجماع الحجة من القراء عليه وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي، وإنه لذكر للساعة، فذلك مصحح قراءة الذين قرأوا بكسر العين من قوله: {لعلم} [الزخرف: 61]