سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} [الزخرف: 59] يقول تعالى ذكره: وقال مشركو قومك يا محمد: آلهتنا التي نعبدها خير؟
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] قال: «خاصموه» ، فقالوا: يزعم أن كل من عبد من دون الله في النار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون الله قال: «فأنزل الله براءة عيسى» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أآلهتنا خير} [الزخرف: 58] قال: «عبد هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة»