البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › وقوله: {ولما ضرب ابن مريم مثلا} [الزخرف: 57] يقول تعالى ذكره: ولما شبه الله عيسى في إحداثه وإنشائه إياه من غير فحل بآدم، فمثله به بأنه خلقه من تراب من غير فحل، إذا قومك يا محمد من ذلك يضجون ويقولون: ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها نعبده، كما عبدت النصارى

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV20P622 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {إذا قومك منه يصدون} [الزخرف: 57] قال: «يضجون» ؛ قال: " قالت قريش: إنما يريد محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " لما ذكر عيسى ابن مريم جزعت قريش من ذلك، وقالوا: يا محمد ما ذكرت عيسى ابن مريم، وقالوا: ما يريد محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم، فقال الله عز وجل: {ما ضربوه لك إلا جدلا} [الزخرف: 58] " حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " لما ذكر عيسى في القرآن قال مشركو قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ قال: وقالوا: إنما يريد أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى " وقال آخرون: بل عنى بذلك قول الله عز وجل {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] قيل المشركين عند نزولها: قد رضينا بأن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة، لأن كل هؤلاء مما يعبد من دون الله قال الله عز وجل: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} [الزخرف: 57] وقالوا: أآلهتنا خير أم هو؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦٢٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٦٢٢)