البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين} [الزخرف: 53] يقوله تعالى ذكره مخبرا عن قيل فرعون لقومه بعد احتجاجه عليهم بملكه وسلطانه، وبيان لسانه وتمام خلقه وفضل ما بينه وبين موسى

وذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ ذلك «أما أنا خير» حدثت بذلك، عن الفراء قال: أخبرني بعض المشيخة، أنه بلغه «أن بعض القراء قرأ كذلك» ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار لكانت صحيحة، وكان معناها حسنا، غير أنها خلاف ما عليه قراء الأمصار، فلا أستجيز القراءة بها، وعلى هذه القراءة لو صحت لا كلفة له في معناها ولا مئونة والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار وأولى التأويلات بالكلام إذ كان ذلك كذلك تأويل من جعل أم أنا {خير} [الزخرف: 52] من الاستفهام الذي جعل بأم، لاتصاله بما قبله من الكلام، ووجهه إلى أنه بمعنى: أأنا خير من هذا الذي هو مهين؟ أم هو؟ ثم ترك ذكر أم هو، لما في الكلام من الدليل عليه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٠/٦١٢)