سورة الزخرف › القول في تأويل قوله تعالى: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين} [الزخرف: 53] يقوله تعالى ذكره مخبرا عن قيل فرعون لقومه بعد احتجاجه عليهم بملكه وسلطانه، وبيان لسانه وتمام خلقه وفضل ما بينه وبين موسى
بالصفات التي وصف بها نفسه وموسى: أنا خير أيها القوم، وصفتي هذه الصفة التي وصفت لكم، {أم هذا الذي هو مهين} لا شيء له من الملك والأموال مع العلة التي في جسده، والآفة التي بلسانه، فلا يكاد من أجلها يبين كلامه؟ وقد اختلف في معنى قوله: {أم} [البقرة: 6] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناها: بل أنا خير، وقالوا ذلك خبر لا استفهام
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٠ · ص ٦١١